السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

مقدمة 11

مختصر الميزان في تفسير القرآن

إن اتساع معاني القرآن ومفاهيمه وكثرتها من جهة ، والنظرات والمقاصد والقدرات و . . . المختلفة من جهة أخرى قد أدّت إلى أن ينتبه كل واحد من المفسرين إلى عدد من معاني الآيات من بعض جوانبها ، وعرضها باعتبارها معاني الآيات سواء كانت المعاني صحيحة ، والتي يريدها اللّه تعالى ، أو محتملة وغير صحيحة . الأسلوب التفسيري الصحيح يوجد أسلوب تفسيري صحيح واحد فقط بين جميع الأساليب التفسيرية المختلفة ، وهذا الأسلوب هو الذي يؤيده اللّه تعالى ونبيّ 1 الاسلام الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو عبارة عن تفسير القرآن بالقرآن . وأما غيره من الأساليب فغير صحيحة وغير جائزة وإن كان في بعضها مزيج من الأسلوب الصحيح وغيره . وبصورة عامة ، فإن الكتاب النابع من علم اللّه تعالى يجب أن يكون أسلوب تفسيره وبيان مواضيعه من جانب اللّه أيضا . وبالطبع فإن الأساليب الناتجة عن فكر الأشخاص وعلمهم لا يمكن أن تكون مورد تأييد اللّه تعالى . ومن المحتمل أن يكون عدد من المفسرين قد غفلوا عن أصل الموضوع ، وهو أن يكون أسلوب تفسير كلام اللّه مستنبطا من نفس كلامه تعالى . وقد يكون البعض منهم قد انتبهوا إلى أصل الموضوع ، ولكنهم من الناحية العملية ظنوا بأن أسلوبهم غير الصحيح هو الصحيح الجائز . وبالطبع فإن القلّة من المفسرين قد استعملوا - حسب إمكانهم وقدرتهم الأسلوب الصحيح . وبالطبع فإن بيان هذا الأسلوب بصورة تامة يحتاج إلى بحث مفصل ، وقد أشير إلى ذكره هنا فقط وقد أورد مؤلف كتاب « الميزان في تفسير القرآن » بحثا استدلاليا اجماليا في هذا المجال في مقدمة كتابه . ( 1 ) ليس هذا التعبير ( نبي الاسلام ) بعربي فصيح ولا شائعا في العربية بل هو تعبير فارسي شائع في الفارسية وانما الفصيح منه النبي أو نبي اللّه وكذلك في الرسول .